ما هو المذي؟

المذي هو ماء أبيض رقيق لزج يخرج عند الملاعبة أو عند تذكر الجماع أو إرادته، أوعند رؤية ما يثير الشهوة، وقد لا يشعر الإنسان بخروجه، ويشترك فيه الرجل والمرأة على حد سواء، وقد اتفق الفقهاء على أن المذي نجس ناقض للوضوء، يبطل طهارة المسلم، إلا أنه لا يوجب الغسل، مثل البول، فإذا نزل المذي وجب على المسلم أولاً غسل فرجه وإزالة المذي، ثم يتوضأ للصلاة، استدلالاً بحديث الصحابي الجليل علي بن أبي طالب رضي الله عنه أنه قال: (كُنْتُ رَجُلًا مَذَّاءً وكُنْتُ أسْتَحْيِي أنْ أسْأَلَ النبيَّ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ لِمَكَانِ ابْنَتِهِ فأمَرْتُ المِقْدَادَ بنَ الأسْوَدِ فَسَأَلَهُ فَقالَ: يَغْسِلُ ذَكَرَهُ ويَتَوَضَّأُ).[١][٢][٣]





هل المذي يبطل الصيام؟

لقد اختلف فقهاء المذاهب الأربعة في حكم بطلان الصيام عند نزول المذي للصائم على قولين، وبيانهما كما يأتي:[٤][٥]

  • ذهب الحنفية والشافعية إلى أن نزول المذي لا يبطل الصوم مطلقاً، ولا يؤثر على صحته، وعلى المسلم إتمام صيام يومه، ولا شيء عليه؛ وذلك لعدم ورود نص شرعي من القرآن الكريم أو السنة النبوية يدل على أن الصائم إذا أمذى بطل صيامه، ولأن المذي ينزل غالباً لأدنى سبب، دون أن يقدر الإنسان على التحكم به، ولأن نزوله يكون عند ابتداء الشهوة لا تمامها وكمالها كنزول المني، ولذلك كانت الطهارة مخففة، فوجب الوضوء بنزوله وليس الغسل.
  • ذهب المالكية والحنابلة إلى أن نزول المذي مبطل للصوم ومفسد له، إذا كان نزوله بسبب المباشرة، كاللمس والتقبيل، ويترتب عليه القضاء، وقال المالكية أنه إذا كان سبب نزول المذي تكرار النظر إلى ما يثير الشهوة، وتكرار الفكر واستدامتهما فقد بطل صومه، أما مجرد النظر أو الفكر من غير استدامة، فلا يبطل الصيام.

وتجدر الإشارة هنا إلى أنه لا بد للمسلم أن يتقي الله عزّ وجل وهو صائم، وأن يحفظ جوارجه، ويبتعد عن كل سبب يؤدي إلى إثارة الشهوة ونزول المذي، وينشغل بطاعة الله عزّ وجل، والإكثار من الأعمال الصالحة من ذكر وقراءة قرآن وصلاة وغير ذلك، فهذا مما يعود عليه بالنفع والأجر، والابتعاد عن الأحوال والأسباب التي تؤدي إلى نزول المذي.


ما هو المني والودي؟

المني هو ماء أبيض غليظ بالنسبة للرجل، وماء أصفر رقيق بالنسبة للمرأة ، يخرج عند اشتداد الشهوة، وله صفات أو علامات يتميز بها، ولا يشترط تحققها الثلاث، فيكفي تحقق واحدة، للحكم عليه أنه مني، وهذه العلامات هي: أنه يخرج بتلذذ واستمتاع، وخروجه يكون على شكل دفعات، وله رائحة كريهة كرائحة طلع النخل أو العجين، وهو طاهر موجب للغسل، سواء خرج في حال يقظته أو في حال نومه، وأما الودي فهو ماء أبيض ثخين يخرج بعد البول، وهو نجس بلا خلاف بين الفقهاء، يوجب الوضوء لا الغسل.[٦]


المراجع

  1. رواه مسلم، في صحيح مسلم، عن علي بن أبي طالب، الصفحة أو الرقم:303، صحيح.
  2. سيد سابق، فقه السنة، صفحة 26. بتصرّف.
  3. اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء، فتاوى اللجنة الدائمة، صفحة 418. بتصرّف.
  4. "هل نزول المذي يفسد الصوم"، صيد الفوائد، اطّلع عليه بتاريخ 12/9/2021. بتصرّف.
  5. "حكمم خروج المذي من الصائم"، إسلام أون لاين، اطّلع عليه بتاريخ 12/9/2021. بتصرّف.
  6. مجموعة من المؤلفين، الموسوعة الفقهية الكويتية، صفحة 113. بتصرّف.