كيفية صلاة الجنازة على المرأة

يجدر بالذّكر في البداية أنّ صلاة الجنازة على المرأة لا يختلف أداؤها عن صلاة الجنازة على الرجل، إلا أنّ مكان وقوف الإمام مقابل المرأة يختلف عن مكان وقوفه مقابل الرجل،[١] وسيتمّ تفصيل ذلك وبقية خطوات صلاة الجنازة على المرأة في النقاط الآتية:[٢]


  • يتوضّأ المسلم، ثمّ ينوي أن يُصلّي صلاة الجنازة ويستقبل القبلة.


  • تعدّدت آراء الفقهاء في مكان وقوف الإمام مقابل المرأة، وتوضيح أقوالهم فيما يأتي:[٣]
  • الحنفية: قالوا يُسنّ أن يقف الإمام عند صدر الميت سواءً كان رجلاً أو امرأة.
  • الشافعية: قالوا يُسنّ أن يقوم الإمام عند عجُزِ المرأة.
  • الحنابلة: قالوا يُسنّ أن يقف الإمام مقابل وسط المرأة، فقد ثبت عن سمرة بن جندب -رضي الله عنه- أنّه قال: (صَلَّيْتُ ورَاءَ النبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ علَى امْرَأَةٍ مَاتَتْ في نِفَاسِهَا، فَقَامَ عَلَيْهَا وسَطَهَا)،[٤] واتّبع هذا القول الكثير من العلماء.


  • يُكبّر التكبيرة الأولى مع رفع يديه عند منكبيه أو فروع أذنيّه، ثم يضع يده اليمنى على اليُسرى، ويقرأ سورة الفاتحة، وهي من أركان صلاة الجنازة.


  • يُكبّر التكبيرة الثانية ويُصلّي على النبي الكريم بصيغة الصلاة الإبراهيمية، وهي: (اللَّهُمَّ صَلِّ علَى مُحَمَّدٍ وعلَى آلِ مُحَمَّدٍ، كما صَلَّيْتَ علَى إبْرَاهِيمَ وعلَى آلِ إبْرَاهِيمَ؛ إنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ، اللَّهُمَّ بَارِكْ علَى مُحَمَّدٍ وعلَى آلِ مُحَمَّدٍ، كما بَارَكْتَ علَى إبْرَاهِيمَ وعلَى آلِ إبْرَاهِيمَ؛ إنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ).[٥]


  • يُكبّر التكبيرة الثالثة، ثمّ يدعو للميّت، والأفضل الدعاء بالأدعية المأثورة عن النبي -صلى الله عليه وسلم-، وسيأتي ذكرها في المبحث التالي.


  • يُكبّر التكبيرة الرابعة، وإن شاء دعاء لأموات المسلمين، ثمّ يُسلّم تسليمةً واحدة على يمينه.


الأدعية المأثورة في صلاة الجنازة على المرأة

يُسنّ الدعاء بالأدعية المأثورة عن النبي -صلى الله عليه وسلم- بعد التكبيرة الثالثة في صلاة الجنازة، وإن كانت المتوفّاة امرأةً يُؤنِّث المُصلّي الدعاء، فيقول: "اللهم اغفر لها وارحمها..."،[٦] وأدعية صلاة الجنازة المأثورة هي:

  • (اللَّهُمَّ اغْفِرْ له وَارْحَمْهُ، وَعَافِهِ وَاعْفُ عنْه، وَأَكْرِمْ نُزُلَهُ، وَوَسِّعْ مُدْخَلَهُ، وَاغْسِلْهُ بالمَاءِ وَالثَّلْجِ وَالْبَرَدِ، وَنَقِّهِ مِنَ الخَطَايَا كما نَقَّيْتَ الثَّوْبَ الأبْيَضَ مِنَ الدَّنَسِ، وَأَبْدِلْهُ دَارًا خَيْرًا مِن دَارِهِ، وَأَهْلًا خَيْرًا مِن أَهْلِهِ، وَزَوْجًا خَيْرًا مِن زَوْجِهِ، وَأَدْخِلْهُ الجَنَّةَ، وَأَعِذْهُ مِن عَذَابِ القَبْرِ، أَوْ مِن عَذَابِ النَّارِ).[٧]


  • (اللَّهُمَّ اغفِر لحيِّنا وميِّتِنا وصغيرِنا وَكبيرِنا وذَكَرِنا وأنثانا وشاهدِنا وغائبِنا اللَّهُمَّ مَن أحييتَه منَّا فأحيِهِ علَى الإيمانِ ومَن تَوفَّيتَه مِنَّا فتوفَّهُ على الإسلامِ اللَّهُمَّ لا تحرِمنا أجرَه ولا تُضِلَّنا بعدَه).[٨]


أحكام متعلقة بصلاة الجنازة على المرأة

من الأحكام التي تتعلّق بصلاة الجنازة على المرأة ما يأتي:[٩]

  • إذا كانت صلاة الجنازة على رجلٍ وامرأةٍ ميّتين فالسنّة أن يقف الإمام مقابل رأس الرجل، ويجعل المرأة بعد الرجل إلى جهة القبلة، ويكون وسطها مقابل رأس الرجل.


  • إذا اشتملت صلاة الجنازة عدّة أمواتٍ من الرجال والنساء وأراد الإمام أن يُصلّي على الجميع فالسنّة أن يلي الرجال الأموات الإمام، ثمّ النساء بعد ذلك يلين القبلة، أي يكون الرجال المتوفّين بين الإمام وبين النّساء.


  • يجوز للمرأة أن تحضر صلاة الجنازة على المرأة في المسجد أو المصلّى، وتفعل كما يفعل الرجال في الصلاة، ولكنّها لا تُشيّع الجنازة، ويدلّ على جواز صلاة النساء للجنازة ما ثبت عن عائشة -رضي الله عنها- لمّا توفي سعد بن أبي وقاص -رضي الله عنه-، فقالت: (ادْخُلُوا به المَسْجِدَ حتَّى أُصَلِّيَ عليه، فَأُنْكِرَ ذلكَ عَلَيْهَا، فَقالَتْ: وَاللَّهِ، لقَدْ صَلَّى رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ علَى ابْنَيْ بَيْضَاءَ في المَسْجِدِ سُهَيْلٍ وَأَخِيهِ).[١٠]

المراجع

  1. "فروق في صلاة الجنازة بين الرجل والمرأة"، إسلام ويب، اطّلع عليه بتاريخ 7/9/2023. بتصرّف.
  2. محمد التويجري، مختصر الفقه الإسلامي في ضوء القرآن والسنة، صفحة 571-572. بتصرّف.
  3. عبد الله الطيار، الفقه الميسر، صفحة 481، جزء 1. بتصرّف.
  4. رواه البخاري، في صحيح البخاري، عن سمرة بن جندب، الصفحة أو الرقم:1331، صحيح.
  5. رواه البخاري، في صحيح البخاري، عن كعب بن عجرة، الصفحة أو الرقم:3370، صحيح.
  6. محمد التويجري، مختصر الفقه الإسلامي في ضوء القرآن والسنة، صفحة 573. بتصرّف.
  7. رواه مسلم، في صحيح مسلم، عن عوف بن مالك الأشجعي، الصفحة أو الرقم:963، صحيح.
  8. رواه أبو داود، في سنن أبي داود، عن أبي هريرة، الصفحة أو الرقم:3201، صححه الألباني.
  9. محمد التويجري، موسوعة الفقه الإسلامي، صفحة 756-758، جزء 2. بتصرّف.
  10. رواه مسلم، في صحيح مسلم، عن عائشة أم المؤمنين، الصفحة أو الرقم:973، صحيح.