الزكاة

الزكاة لغةً

يُراد بها عدّة معانٍ وهي: البركة والنماء والطهارة والصلاة والصفوة من الشيء.[١]


الزكاة شرعاً

هي المال الذي يؤدّى حقّاً لله -تعالى- من أموالٍ مخصوصةٍ في أوقاتٍ مخصوصةٍ بشروطٍ مخصوصةٍ.[٢]


ما شروط وجوب الزكاة؟

لا تؤدّى الزكاة إلّا بتوفّر وتحقّق عدّة أمورٍ بيانها آتياً:[٣]

  • الإسلام: فلا تؤدّى الزكاة إلّا من المسلم، لأنّ الزكاة ركنٌ من أركان الإسلام، قال -تعالى-: (وَما مَنَعَهُم أَن تُقبَلَ مِنهُم نَفَقاتُهُم إِلّا أَنَّهُم كَفَروا بِاللَّـهِ وَبِرَسولِهِ وَلا يَأتونَ الصَّلاةَ إِلّا وَهُم كُسالى وَلا يُنفِقونَ إِلّا وَهُم كارِهونَ)،[٤] وقد أخرج الإمام البخاري في صحيحه عن عبدالله بن عباس -رضي الله عنهما-: (أنَّ النبيَّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بَعَثَ مُعَاذًا رَضِيَ اللَّهُ عنْه إلى اليَمَنِ، فَقالَ: ادْعُهُمْ إلى شَهَادَةِ أنْ لا إلَهَ إلَّا اللَّهُ، وأَنِّي رَسولُ اللَّهِ، فإنْ هُمْ أطَاعُوا لذلكَ، فأعْلِمْهُمْ أنَّ اللَّهَ قَدِ افْتَرَضَ عليهم خَمْسَ صَلَوَاتٍ في كُلِّ يَومٍ ولَيْلَةٍ، فإنْ هُمْ أطَاعُوا لذلكَ، فأعْلِمْهُمْ أنَّ اللَّهَ افْتَرَضَ عليهم صَدَقَةً في أمْوَالِهِمْ تُؤْخَذُ مِن أغْنِيَائِهِمْ وتُرَدُّ علَى فُقَرَائِهِمْ)،[٥] فجُعل الإسلام شرطاً لوجوب الزكاة.
  • الحرية: فلا تؤدّى الزكاة إلّا من الحرّ.
  • مِلك النصاب: ويُعرّف النَّصاب بأنّه: مقدارٌ محددٌ من المال مقدّرٌ في الشَّرع لا تجب الزكاة إلّا بتوفّره ولا تجب إن لم يتوفّر، استدلالاً بما ثبت في صحيح مسلم عن أبي سعيد الخدري -رضي الله عنه- عن النبيّ -عليه الصلاة والسلام-: (ليسَ فِيما دُونَ خَمْسَةِ أوْسُقٍ صَدَقَةٌ، ولا فِيما دُونَ خَمْسِ ذَوْدٍ صَدَقَةٌ، ولا فِيما دُونَ خَمْسِ أواقٍ صَدَقَةٌ)،[٦] مع الإشارة إلى أنّ النِّصاب يختلف من مالٍ لآخرٍ؛ فنِصَاب الذهب والفضة يختلف عن نِصَاب الزورع والثمار، وهكذا في باقي أنواع المال.
  • استقرار المِلك: أي أن يكون المزكّي مالكاً للمال مِلكاً تامّاً مستقراً، فعلى سبيل المثال فإنّ الزكاة لا تجب في الزروع والثمار قبل قطافها وحصادها.
  • مضي سنةٍ على مِلك النصاب: أي أن يملك المزكّي النِّصاب المقدّر لكلّ مالٍ سنةً كاملةً دون نقصانٍ، وذلك متعلّقٌ بأموالٍ محددةٍ، وهي: الذهب والفضة، وعروض التجارة، والأنعام من الغنم والبقر والإبل، وتُستثنى عدّة أموالٍ، وهي:
  • الزروع والثمار: فلا يُشترط فيها مضي سنةٍ؛ لأنّ الزكاة فيها تجب عند كلّ مرةٍ تُحصد فيها ولو لم تمضِ سنةً عليها.
  • أولاد الأنعام: قيُضمّ أولاد الأنعام إلى الأمهات، فإن بلغت الأمهات النِّصاب فزكاة الأولاد مع أمهاتهم، وإن لم تبلغ الأمهات النِّصاب فتُحسب سنةٌ جديدةٌ حين اكتمال النِّصاب.
  • ربح رأس المال: فالربح يُضاف إلى رأس المال، فإن بلغا نصاباً فتجب فيهما الزكاة وإن لم يبلغا فلا زكاة.
  • الرِّكاز: وهي الدفائن التي تُوجد في الأرض فتجب فيها الزكاة من حين إيجادها ولا يُشترط مرور عامٍّ على إيجادها.
  • المعادن: وهي التي تُخرج من الأرض من ذوات القيمة؛ كالياقوت والزبرجد وغيرهما، فتجب فيها الزكاة حين إيجادها دون انتظار مرور سنةٍ على إيجادها ذلك إن بلغت نصابها.


المراجع

  1. "تعريف ومعنى الزكاة في معجم المعاني الجامع"، معجم المعاني الجامع، اطّلع عليه بتاريخ 18/4/2021. بتصرّف.
  2. مجموعة من المؤلفين، كتاب الموسوعة الفقهية الدرر السنية، صفحة 230. بتصرّف.
  3. سعيد بن وهف القحطاني، منزلة الزكاة في الإسلام، صفحة 48-42. بتصرّف.
  4. سورة التوبة، آية:54
  5. رواه البخاري، في صحيح البخاري، عن عبدالله بن عباس، الصفحة أو الرقم:1395، صحيح.
  6. رواه مسلم، في صحيح مسلم، عن أبي سعيد الخدري، الصفحة أو الرقم:979، صحيح.