نصاب زكاة الغنم

يجب الزكاة في الغنم بإجماع أهل العلم إذا توفرت فيه الشروط المعتبرة في الشريعة الإسلامية، حيث يدخل الغنم في جملة بهيمة الأنعام التي هي نوع من أنواع المال التي تجب فيها الزكاة، ويدخل في زكاة الغنم نوعي الغنم، وهما الضأن والماعز، الذكور منها والإناث، ويشترط في زكاة الغنم أن تبلغ النصاب؛ وهو القدر المحدد شرعاً الذي يجب أن يبلغه المال لوجوب الزكاة فيه، ونصاب الغنم أربعون، فإذا كان المزكي يملك أربعين من الشاة وأكثر وجب عليه زكاتها، وأما إذا كان عنده أقل من أربعين شاة فلا زكاة فيها، ودليل ذلك ما جاء في الحديث الذي أخرجه البخاري في صحيحه، وهو: (وفي صَدَقَةِ الغَنَمِ في سَائِمَتِهَا إذَا كَانَتْ أرْبَعِينَ إلى عِشْرِينَ ومِئَةٍ؛ شَاةٌ، فَإِذَا زَادَتْ علَى عِشْرِينَ ومِئَةٍ إلى مِئَتَيْنِ شَاتَانِ، فَإِذَا زَادَتْ علَى مِئَتَيْنِ إلى ثَلَاثِ مِئَةٍ، فَفِيهَا ثَلَاثُ شِيَاهٍ، فَإِذَا زَادَتْ علَى ثَلَاثِ مِئَةٍ، فَفِي كُلِّ مِئَةٍ شَاةٌ، فَإِذَا كَانَتْ سَائِمَةُ الرَّجُلِ نَاقِصَةً مِن أرْبَعِينَ شَاةً واحِدَةً، فليسَ فِيهَا صَدَقَةٌ إلَّا أنْ يَشَاءَ رَبُّهَا)،[١] وفيما يأتي بيان أنصبة الغنم والقدر الواجب فيها:[٢][٣]

  • امتلاك من 1 إلى 39 شاة، لا زكاة فيها.
  • امتلاك من 40-120 شاة، يُخرج شاة واحدة.
  • امتلاك من 121-200 شاة، يخرج شاتين.
  • امتلاك من 201-399 شاة، يخرج ثلاث شياه.


فإن زادت عن ذلك ففي كل مئة شاة، ففي (400) أربع شياه، وفي (500) خمس شياه، وهكذا.


شروط زكاة الغنم

يشترط لوجوب الزكاة في الغنم مجموعة من الشروط يجب أن تتحقق، وفيما يأتي بيانها:[٤][٥]

  • أن يتخذها صاحبها للدر والتسمين: حيث اشترط جمهور الفقهاء أن يتم اتخاذ الغنم للدرّ بأخذ حليبها، وزيادتها بالنسل والإنجاب، فإن كان قد اتخذها صاحبها للعمل كالنقل والحراثة فلا زكاة فيها.
  • أن تكون سائمة أكثر العام: حيث اتفق الحنفية والشافعية والحنابلة أنه يشترط لوجوب الزكاة في الغنم أن تكون سائمة أكثر العام؛ ومعناه أن ترعى العشب والكلأ، وتأكل من نبات الأرض، بشرط أن تكون كذلك العام كله أو أكثره، وأما المعلوفة التي يقوم صاحبها بإطعامها وعلفها على حسابه، فلا زكاة فيها، لعدم تحقق النماء فيها، وقال المالكية بوجوب الزكاة في الغنم سواء كانت سائمة أو معلوفة.
  • أن يمضي حول كامل عليها: حيث اشترط جمهور الفقهاء أن يمرّ عليها سنة قمرية كاملة وهي عند صاحبها من حين تملكها، حيث قال النبي صلى الله عليه وسلم: (لا زكاةَ في مالٍ حتى يَحولَ عليه الحوْلُ)،[٦] وإذا كان للغنم أولاد، فإنها تزكى مع الأم إذا بلغت النصاب، فلا يشترط فيها مضي حول كامل عليها، لأن الفرع يتبع الأصل.
  • أن تبلغ النصاب: وقد تم بيان نصاب الغنم، وهو أربعون من الشياه.
  • أن تكون إنسية: أي غير متوحشة، وهذا متحقق في الغنم، إلا أن الفقهاء قد اختلفوا في زكاة المتولد من حيوانين أحدهما إنسي والآخر وحشي، كالمتولد من الشاة والظبي، فقال الحنابلة بوجوب الزكاة فيه، وذهب المالكية والشافعية بعدم وجوب الزكاة فيها، أما الحنفية فنظروا إلى الأم إن كانت الأم إنسية ففيه زكاة لأن الولد يتبع أمه، وإلا فلا زكاة فيه.


المراجع

  1. رواه البخاري، في صحيح البخاري، عن أبو بكر الصديق، الصفحة أو الرقم: 1454، صحيح.
  2. وهبة الزحيلي، الفقه الإسلامي وأدلته، صفحة 1926. بتصرّف.
  3. "المبحث الأوَّل: نِصابُ زكاة الغنم"، الدرر السنية الموسوعة الفقهية، اطّلع عليه بتاريخ 30/8/2021. بتصرّف.
  4. عبد الله الطيار، الفقه الميسر، صفحة 44-46. بتصرّف.
  5. وهبة الزحيلي، الفقه الإسلامي وأدلته، صفحة 1915-1918. بتصرّف.
  6. رواه الألباني، في صحيح الجامع، عن عائشة أم المؤمنين، الصفحة أو الرقم:7497، صحيح.