الإيمان

الإيمان في اللغة: التصديق والإقرار، أمّا في الشَّرع فهو: تصديقٌ وإقرارٌ بالقلب، وقولٌ باللسان، وعملٌ بالأركان،[١] ولا يتحقّق إلّا بالإقرار والتصديق بأركانه الثابتة، في الصحيح عن عمر بن الخطاب -رضي الله عنه- عن النبيّ -عليه الصلاة والسلام-: (أنْ تُؤْمِنَ باللَّهِ، ومَلائِكَتِهِ، وكُتُبِهِ، ورُسُلِهِ، والْيَومِ الآخِرِ، وتُؤْمِنَ بالقَدَرِ خَيْرِهِ وشَرِّهِ).[٢][٣]


ثمرات الإيمان

تترتّب العديد من الفضائل والثمرات على الإيمان بيان وتفصيل البعض منها آتياً:[٤]

  • التعرّف إلى عظمة الله -عزّ وجلّ- وكبريائه وجلاله وعظمة شأنه وعزّ سلطانه، ممّا يقرّر الإيمان والتوحيد في القلب ويَحمِل الجوارح والحواس على الذلّ لله -سبحانه- والانقياد والخضوع له محبةً وإجلالاً له وخوفاً ورهبةً منه.
  • الثناء على الله -تعالى- بأسمائه الحُسنى وصفاته العليا، والحرص على ذِكْره في كلّ الأوقات والظروف حبّاً له وطلباً للأجر والثواب، فذلك من أعظم أسباب تحقيق الصلاح والتزكية والطهارة في القلوب والنفوس.
  • التقرّب من الله -تعالى- بالدعاء بأسمائه الحُسنى وصفاته العُليا بحسب الحاجات والظروف رغبةً بنيل الخير والبرّ واستغناءً بالله وحده.
  • التوكّل على الله وحده بصدقٍ وإخلاصٍ، وتفويض كلّ الأمور إليه، والاعتماد عليه، واليقين والثقة بما عنده، وعدم التعلّق إلّا به.
  • المسارعة والمنافسة في أداء الخيرات والأعمال الصالحة، والمبادرة إلى التوبة لله -تعالى- من كلّ الذنوب والسيئات وتجنّب ارتكابها.
  • الإيمان والإقرار بما أخبر به الله -تعالى- والتسليم لها، والاعتراف بحِكمته في الأمور كلّها.
  • الاستسلام لتدبير الله -سبحانه- في الكون والخَلق، والإيمان بأنّ ذلك عن علمٍ تامٍّ وقدرةٍ وحكمةٍ.
  • تحقيق الهداية والأمن في الدنيا والآخرة، قال -تعالى-: (الَّذينَ آمَنوا وَلَم يَلبِسوا إيمانَهُم بِظُلمٍ أُولـئِكَ لَهُمُ الأَمنُ وَهُم مُهتَدونَ).[٥]
  • استحقاق الحياة الطيبة والأجر الحسن في الدنيا والآخرة، قال -تعالى-: (مَن عَمِلَ صالِحًا مِن ذَكَرٍ أَو أُنثى وَهُوَ مُؤمِنٌ فَلَنُحيِيَنَّهُ حَياةً طَيِّبَةً وَلَنَجزِيَنَّهُم أَجرَهُم بِأَحسَنِ ما كانوا يَعمَلونَ).[٦]
  • تمكين دِين الإسلام في الأرض، وتحقيق أمانة الاستخلاف فيها التي وُكّل بها الإنسان، قال -تعالى-: (وَعَدَ اللَّـهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُم مِّن بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْنًا يَعْبُدُونَنِي لَا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئًا وَمَن كَفَرَ بَعْدَ ذَلِكَ فَأُولَـئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ).[٧]
  • الخشية والخوف من الله -تعالى- حقّاً؛ فالعبد الذي استشعر عظمة الله -سبحانه- وجلاله وكبريائه وكماله خشيَ ربّه، فالخشية من الله صفةٌ من صفات عباد الله الصالحين، قال -تعالى-: (الَّذِينَ يُبَلِّغُونَ رِسَالَاتِ اللَّـهِ وَيَخْشَوْنَهُ وَلَا يَخْشَوْنَ أَحَدًا إِلَّا اللَّـهَ وَكَفَى بِاللَّـهِ حَسِيبًا).[٨]
  • طاعة الله -تعالى- والانقياد والخضوع التام له ولِما شرع من أحكامٍ وأوامر في القرآن الكريم والسنة النبوية، قال -تعالى-: (إِنَّمَا كَانَ قَوْلَ الْمُؤْمِنِينَ إِذَا دُعُوا إِلَى اللَّـهِ وَرَسُولِهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ أَن يَقُولُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا وَأُولَـئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ*وَمَن يُطِعِ اللَّـهَ وَرَسُولَهُ وَيَخْشَ اللَّـهَ وَيَتَّقْهِ فَأُولَـئِكَ هُمُ الْفَائِزُونَ).[٩]


المراجع

  1. "حقيقة الإيمان"، إسلام ويب، 8/1/2002، اطّلع عليه بتاريخ 21/4/2021. بتصرّف.
  2. رواه مسلم، في صحيح مسلم، عن عمر بن الخطاب، الصفحة أو الرقم:8، صحيح.
  3. مجموعة من المؤلفين، التعريف بالإسلام، صفحة 109. بتصرّف.
  4. الشيخ عبدالله بن صالح القصيِّر (8/5/2016)، "ثمرات الإيمان بالله تعالى"، الألوكة، اطّلع عليه بتاريخ 21/4/2021. بتصرّف.
  5. سورة الأنعام، آية:82
  6. سورة النحل، آية:97
  7. سورة النور، آية:55
  8. سورة الأحزاب، آية:39
  9. سورة النور، آية:51-52