مفسدات الحج

مفسدات الحج هي مبطلاته، وهي الأمور التي إذا فعلها الحاج يفسد بسببها حجه ويبطل.[١][٢]


شرح مفسدات الحج

بيان مفسدات الحج كالآتي:

  • الجماع: يعد الجماع أحد مفسدات الحج ومبطلاته باتفاق الفقهاء، ويبطل الحج بالجماع إذا كان بعد الإحرام للحج وقبل التحلل الأول، قال تعالى: (فَمَن فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ فَلَا رَفَثَ وَلَا فُسُوقَ وَلَا جِدَالَ فِي الْحَجِّ)،[٣] ويقصد بالرفث في الآية الكريمة الجماع، ويقصد بالتحلل الأول هو أن يفعل الحاج اثنين من ثلاثة أمور، وهي رمي جمرة العقبة، والحلق أو التقصير وطواف الإفاضة، وهذه الأمور الثلاثة يفعلها الحاج في يوم النحر وهو العاشر من ذي الحجة، فإن رمى وطاف، أو رمى وحلق، أو حلق وطاف، فقد تحلل من إحرامه التحلل الأول، فإذا جامع المحرم بالحج زوجته قبل أن يتحلل التحلل الأول فقد بطل حجه وفسد، ويترتب عليه الإثم، ويلزمه إكمال حجه وإتمامه رغم فساده، وأن يذبح بدنة أي بعيراً، وعليه أن يقضي حجه في العام المقبل، وأما إذا كان الجماع بعد التحلل الأول، فمثلاً بعد أن رمى وحلق جامع زوجته، فيعد حجه صحيح ولا يفسد، إلا أنه يلزمه أن يعيد إحرامه، لأن إحرامه فسد بالجماع، فيذهب إلى منطقة التنعيم أو منطقة عرفة ليحرم من هناك، ويلزمه ذبح شاة.[٤]
  • ترك ركن من أركان الحج: يبطل الحج ويفسد إذا ترك الحاج أحد أركان الحج، وهي الإحرام، والوقوف بعرفة، وطواف الإفاضة، والسعي بين الصفا والمروة، وهي كالآتي:[٥][٦]
  • ترك الإحرام: وهو نية الدخول بالحج، حيث ينوي الحاج الإحرام في المواقيت المكانية التي حددتها الشريعة الإسلامية، فمن تجاوز الميقات دون أن يحرم ولم يرجع إليه، فقد بطل حجه، لأن نسك الحج لم ينعقد أصلاً.[٧]
  • ترك الوقوف بعرفة: وهو الركن الأعظم للحج باتفاق جمهور الفقهاء، فمن فاته الوقوف بعرفة في وقته المحدد حتى طلوع الفجر من يوم النحر فقد فاته الحج، ويعتبر حجه باطل، لقول النبي صلى الله عليه وسلم: (الحجُّ عَرفاتٌ، الحجُّ عَرفاتٌ، الحجُّ عَرفاتٌ..ومن أدرَكَ عرفةَ قبلَ أن يطلُعَ الفجرُ فقد أدرَكَ الحَجَّ)،[٨] وعليه أن يتحلل بعمرة من طواف وسعي وحلق أو تقصير، ويلزمه أن يقضي حجه في العام المقبل وأن يذبح هدياً عند جمهور الفقهاء من المالكية والشافعية والحنابلة، خلافاً للحنفية حيث لم يوجبوا ذبح الهدي عليه.[٩]
  • ترك طواف الإفاضة: ويسمى طواف الزيارة، وهو ركن من أركان الحج عند جمهور الفقهاء، حيث إن من تركه فقد بطل حجه، والركن عند الجمهور الأشواط السبعة كاملة، وعند الحنفية أكثر السبعة، وهي أربعة أشواط، وباقي الأشواط واجبة.[١٠]
  • ترك السعي بين الصفا والمروة: وهو ركن عند المالكية والشافعية والحنابلة، فمن تركه عندهم فقد بطل حجه، أما الحنفية فالسعي عندهم واجب فتركه لا يبطل الحج، ويلزمه الفدية وهو ذبح الهدي.[١١]


المراجع

  1. مريم محمد صالح الظفيري، مصطلحات المذاهب الفقهية وأسرار الفقه المرموز، صفحة 77. بتصرّف.
  2. "تعريف و معنى مبطلات في معجم المعاني الجامع"، المعاني، اطّلع عليه بتاريخ 14/8/2021. بتصرّف.
  3. سورة البقرة، آية:197
  4. عبد العزيز بن عبد الله بن عبد الرحمن الراجحي، شرح عمدة الفقه، صفحة 12. بتصرّف.
  5. عبد الرحمن الجزيري، الفقه على المذاهب الأربعة، صفحة 605. بتصرّف.
  6. مجموعة من المؤلفين، الفقه الميسر في ضوء الكتاب والسنة، صفحة 176. بتصرّف.
  7. "حكم ترك نية الإحرام"، إسلام ويب، اطّلع عليه بتاريخ 15/8/2021. بتصرّف.
  8. رواه الألباني ، في صحيح الترمذي، عن عبدالرحمن بن يعمر الديلي، الصفحة أو الرقم:2975، صحيح.
  9. كمال ابن السيد سالم، صحيح فقه السنة وأدلته وتوضيح مذاهب الأئمة، صفحة 272. بتصرّف.
  10. عبد الرحمن الجزيري، الفقه على المذاهب الأربعة، صفحة 589. بتصرّف.
  11. عبد الرحمن الجزيري، الفقه على المذاهب الأربعة، صفحة 594. بتصرّف.