دعاء العمرة

للعمرة أدعية متعددة، يُقال كل دعاء منها في وقت معين، ومنها ما يلي:


الدعاء في الميقات

يُستحب للمسلم عند الإهلال في الميقات أن يُسبح ويهلل ويكبر، وذلك قبل الإحرام بالعمرة، جاء في الحديث: (صَلَّى رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ونَحْنُ معهُ بالمَدِينَةِ الظُّهْرَ أَرْبَعًا، والعَصْرَ بذِي الحُلَيْفَةِ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ بَاتَ بهَا حتَّى أَصْبَحَ، ثُمَّ رَكِبَ حتَّى اسْتَوَتْ به علَى البَيْدَاءِ، حَمِدَ اللَّهَ وسَبَّحَ وكَبَّرَ، ثُمَّ أَهَلَّ بحَجٍّ وعُمْرَةٍ، وأَهَلَّ النَّاسُ بهِمَا).[١][٢]


الدعاء عند الإحرام

يُسن للمسلم إذا أراد الإحرام بالعمرة أن يُلبِّي، وصيغة التلبية هي: "لَبَّيْكَ اللَّهُمَّ لَبَّيْكَ، لَبَّيْكَ لا شَرِيكَ لكَ لَبَّيْكَ، إنَّ الحَمْدَ وَالنِّعْمَةَ لكَ وَالْمُلْكَ، لا شَرِيكَ لَكَ"، ويستحب للمسلم التلفظ بنية الإحرام عند الشافعية، كما ذكر الإمام النووي في الأذكار، فيقول: نويتُ العمرة وأحرمت بها لله -عز وجل-، أو يقول: "اللهم إني نويت العمرة فأعني عليها وتقبلها مني"، ثم يُلبِّي، ويستحب له أن يقول في أول تلبية: لبيك اللهم بعمرة، وذكر بعض العلماء أنه لا بأس من قول هذا الدعاء بعد الإحرام: "اللَّهمّ لك أُحرم نفسي وشعري وبشري ولحمي ودمي"، ويُستحب أن يُصلي على النبي -صلى الله عليه وسلم- بعد التلبية، ويدعو لنفسه ولغيره بما شاء من خيري الدنيا والآخرة.[٣]


الدعاء بين الميقات ومكة

يُسن للمُسلم وهو في طريقه من الميقات إلى مكة؛ أن يُكثر من التلبية وأن يرفع صوته بها، وذلك بالنسبة للرجل، أما المرأة فتخفض صوتها،[٢] جاء في الحديث: (أنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ كَانَ، إِذَا اسْتَوَتْ به رَاحِلَتُهُ قَائِمَةً عِنْدَ مَسْجِدِ ذِي الحُلَيْفَةِ، أَهَلَّ فَقالَ: لَبَّيْكَ اللَّهُمَّ، لَبَّيْكَ، لَبَّيْكَ لا شَرِيكَ لكَ لَبَّيْكَ، إنَّ الحَمْدَ، وَالنِّعْمَةَ، لكَ وَالْمُلْكَ، لا شَرِيكَ لَكَ)،[٤] ويستحب له أن يدعو الله -تعالى- بعد فراغه من التلبية، كأن يسأله الجنة، ويستعيذ به من النار، ويستحب له أن يجدد التلبية كلما حدث أمر جديد، كأن يصعد مرتفعاً، أو يهبط منخفضاً، أو يرى ركباً في طريقه، وعند التوقف للاستراحة، وعند متابعة المسير،[٥] ويستحب أن يكرر التلبية ولا يقطعها بكلام، ويُكره لأحد أن يُسلم عليه أثناءها، ويجوز له رد السلام فقط، وإذا أُعجب بشيء رآه قال: "لبّيك إن العيشَ عيشُ الآخرة".[٦]


الدعاء عند رؤية الكعبة

يُستحب للحاج والمُعتمر إذا وصل إلى الحرم ورأى الكعبة أن يدعو بالأدعية التالية، ثم يدعو بعدها، وهي:[٧]

  • "اللهُمَّ هَذَا حَرَمُكَ وأمْنُكَ فَحَرِّمنِي على النارِ، وأمِّنّي مِن عَذَابِكَ يَومَ تَبْعَثُ عِبادَكَ، وَاجْعَلْنِي مِن أولِيائِك وَأهْلِ طَاعَتِكَ".
  • "اللَّهُمَّ زِدْ هَذَا البَيْتَ تَشْريفاً وَتَعْظِيماً وَتَكْرِيماً وَمَهَابَةً، وَزِدْ مِن شَرَّفَهُ وكَرمَهُ مِمَّنْ حَجَّه أو اعْتَمَرَه تَشْرِيفاً وَتَكْرِيماً وَتَعْظِيماً وَبِرّاً".
  • "اللَّهُمَّ أنْتَ السَّلامُ وَمِنْكَ السَّلامُ، حَيِّنا رَبَّنا بالسَّلامِ".


الدعاء أثناء الطواف

يُستحب للحاج والمعتمر أن يقول عند ابتداء الطواف وعند استلام الحجر الأسود: "بِسمِ اللَّهِ واللَّهُ أكْبَرُ، اللَّهُمَّ إيمَاناً بِكَ وَتَصدِيقاً بِكِتابِكَ، وَوَفاءً بِعَهْدِكَ وَاتِّباعاً لِسُنَّةِ نَبِيِّكَ صلى الله عليه وسلم"،[٨] كما يستحب له أن يُكبر كلما حاذى الحجر الأسود في كل شوط من أشواط الطواف، وأن يدعو بهذا الدعاء بين الركن اليماني والحجر الأسود: "ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار"، ويقوله عند انتهاء الطواف أيضاً، ويُستحب له أن يدعو في الطواف بما شاء مما يُشرع من الدعاء.[٢]

المراجع

  1. رواه البخاري، في صحيح البخاري، عن أنس بن مالك، الصفحة أو الرقم:1551، حديث صحيح.
  2. ^ أ ب ت الإسلام سؤال وجواب (23/1/2004)، "مواضع وصيغ الدعاء في العمرة"، الإسلام سؤال وجواب، اطّلع عليه بتاريخ 15/12/2021. بتصرّف.
  3. الإمام النووي، الأذكار، صفحة 192-193. بتصرّف.
  4. رواه مسلم، في صحيح مسلم، عن عبد الله بن عمر، الصفحة أو الرقم:1184 ، حديث صحيح.
  5. عطية سالم، شرح بلوغ المرام، صفحة 2. بتصرّف.
  6. الإمام النووي، الأذكار، صفحة 193. بتصرّف.
  7. الإمام النووي، الأذكار، صفحة 194. بتصرّف.
  8. الإمام النووي، الأذكار، صفحة 194. بتصرّف.